البريد
أخبار تهمكاقتصاد وتكنولوجيا وعلومخدمات

“طاقة” ووزارة الطاقة والتجارة والصناعة في قبرص ومشغّل نقل الطاقة المستقل في اليونان يوقِّعون مذكرة تفاهم لمشروع ربط التيار الكهربائي المستمر عالي الجهد بين اليونان وقبرص

Adv

كتب – محمد طنطاوي: أعلنت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة ش.م.ع (طاقة)، إحدى أكبر شركات المرافق المتكاملة المُدرجة في السوق المالي في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، اليوم، عن توقيع مذكرة تفاهم لبحث إمكانية المساهمة في مشروع لتطوير شبكة ربط للتيار الكهربائي المستمر عالي الجهد بطول 900 كم بين اليونان وقبرص (“المشروع”).

وبموجب مذكرة التفاهم هذه، ستبحث “طاقة” إمكانية الانضمام إلى مشغّل نقل الطاقة المستقل في اليونان (آي بي تي أو)، والحكومة القبرصية كمساهمين في المشروع، الذي يُتوقع أن تبلغ تكلفة إنشائه 7.5 مليار درهم إماراتي (1.9 مليار يورو) تقريباً.

وجرى توقيع مذكرة التفاهم خلال حفل رسمي على هامش مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ “كوب 28” المنعقد في دبي، بحضور كلٍّ من معالي جورج باباناستاسيو، وزير الطاقة والتجارة والصناعة في قبرص، ومانوس مانوساكيس، الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة “آي بي تي أو”، أما من جانب “طاقة”، فقد حضر جاسم حسين ثابت، الرئيس التنفيذي للمجموعة والعضو المنتدب في الشركة.

وتكمن أهمية هذا المشروع في أنه سيساهم في كسر عزلة الطاقة عن قبرص، وفي تعزيز أمن الطاقة في منطقة شرق البحر المتوسط، ويشجع على تطوير وتصدير الكهرباء المُولَّدة من مصادر الطاقة النظيفة في كلّ من قبرص واليونان وباقي دول الاتحاد الأوروبي. وتتمتع قبرص بإمكانيات كبيرة لتصدير الطاقة الخضراء حيث تستثمر الدولة بكثافة في تدفق الطاقة النظيفة بين البلدان والمناطق المجاورة. كما تمتلك قبرص واليونان بعضًا من أعلى إمكانات الطاقة المتجددة في أوروبا، سواءً لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية، أو طاقة الرياح البرية أو البحرية، مما يجعل البلدين موقعين مثاليين لإقامة هذا النوع من المشاريع.

وفي هذه المناسبة، قال معالي جورج باباناستاسيو، وزير الطاقة والتجارة والصناعة في قبرص: “ترحب الحكومة القبرصية بمذكرة التفاهم التي وقعتها إلى جانب “آي بي تي أو” مع شركة “طاقة”. وهذه خطوة مهمة إضافية ومحورية نحو تحقيق الربط الكهربائي بين قبرص واليونان. ويحظى مشروع الربط الكهربائي باهتمام الاتحاد الأوروبي؛ حيث تمت الموافقة على دعمه بمنحة قيمتها 657 مليون يورو من “تمويل الربط الأوربي”، ويتميز المشروع بأهمية حاسمة بالنسبة لقبرص، حيث سيتيح لنا كسر عزلة الطاقة المستمرة عن جزيرتنا، كما يعتبر أساسيًا على نطاق أوسع لتحقيق أهداف استراتيجية الطاقة في قبرص، والمتمثلة في تعزيز أمن الطاقة وخفض تكلفة الكهرباء لدعم القدرة التنافسية لاقتصادنا، إضافة إلى تسريع تحوّلنا نحو الاستدامة. وتعمل الحكومة القبرصية الآن على تقييم مشاركتها الفاعلة كمساهم في المشروع، ونحن على ثقة بأن الشراكة الاستراتيجية مع الجهات الرائدة ذات الخبرة مثل “آي بي تي أو” و”طاقة”، يمكن أن تضمن إنجاز المشروع في الوقت المحدد وتعزيز التعاون بين قبرص واليونان ودولة الإمارات.”

وبدوره، قال مانوس مانوساكيس، الرئيس والرئيس التنفيذي لــ “آي بي تي أو”: “تعكس هذه الاتفاقية الاهتمام الكبير للمستثمرين بالمشروع الذي يحظى بدعم “آي بي تي أو” وسيُعرف منذ الآن باسم مشروع “الربط البحري العظيم”. وقد وصل هذا المشروع للربط الكهربائي بين اليونان وقبرص مرحلة متقدمة من الإنشاء، بدءاً من الكابل البحري الذي ستقوم ببنائه شركة “نكسانز”. ونتطلع إلى تعاون وثيق ومثمر مع جميع أصحاب المصلحة لتسريع العمل على إنجاز هذا المشروع الذي يتميز بأهمية استراتيجية في تعزيز أمن الطاقة والتحوّل المستدام في شرق البحر المتوسط، ويساهم في نهاية المطاف بدمج أنظمتنا مع منظومة الكهرباء المعتمدة في أوروبا”.

من جانبه، قال جاسم حسين ثابت، الرئيس التنفيذي للمجموعة والعضو المنتدب في شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة): “يسعدنا الإعلان عن توقيع “طاقة” مذكرة تفاهم لمشروع تحوّلي آخر من شأنه تعزيز أمن الطاقة وتسريع استخدام الطاقة النظيفة في شرق البحر المتوسط. وانطلاقاً من موقع “طاقة” كشركة مرافق رائدة منخفضة الكربون، فهي ملتزمة بالاستثمار لتطوير البنية التحتية لنقل الكهرباء اللازمة لتحقيق التحوّل في الطاقة وتمكين إزالة الكربون وضمان أمن الطاقة. إن مشاريع التيار الكهربائي المستمر عالي الجهد تتسم بأهميتها الحيوية لتمكين ربط مشاريع توليد الكهرباء من مصادر الطاقة النظيفة بالمستهلكين النهائيين. ونحن نعمل بشكل دؤوب على تسريع الاستثمار والنموّ في أعمال البنية التحتية لدينا لمساعدة أصحاب المصلحة على توسيع مشاريعهم للطاقة النظيفة لتلبية الطلب المتزايد على طاقة آمنة وموثوقة ومستدامة.”

وتشير التقديرات إلى الحاجة لمضاعفة قدرات الطاقة المتجددة ثلاث مرات بحلول عام 2030 للحفاظ على هدف اتفاقية باريس المتمثل في الحفاظ على ارتفاع درجة حرارة دون 1.5 درجة مئوية، ويتطلب ذلك توظيف استثمارات كبيرة في مشاريع تمكين تدفق الطاقة النظيفة بين البلدان والمناطق المجاورة.

قد وصل مشروع الربط بين اليونان وقبرص الآن إلى مرحلة متقدمة، حيث تمّ الانتهاء من دراسات الجدوى، وحجز العقود الخاصة بجزئين رئيسيين من أعمال الإنشاء والهندسة والمشتريات؛ حيث حصلت شركة “نيكسانز” في يوليو 2023 على عقد كابلات التيار الكهربائي المستمر عالي الجهد بقيمة تقارب 5.66 مليار درهم إماراتي (1.43 مليار يورو)، وبالإضافة إلى ذلك، تم اختيار العطاء المقدم من شركة “سيمنس إيه جي” باعتباره أفضل عطاء لعقد إنشاء محطتي ربط محوّل التيار الكهربائي المستمر عالي الجهد الخاص بالمشروع.

وتقوم “آي بي تي أو” التي تدعم هذه المشروع، بتنفيذ برنامج تطويري بقيمة تقارب 19 مليار درهم إماراتي (5 مليارات يورو) مع حلول نهاية العقد، يتضمن سلسلة من مشاريع الربط بين الجزر اليونانية، بالإضافة إلى سلسلة من عمليات الربط عبر الحدود لتعزيز نقل الطاقة. ومن المشاريع الكبرى التي تنفذها “تي إس أو” اليونانية، مشروع الربط بين جزيرتي أتيكا وكريت، الذي يعد أحد أكبر مشاريع ربط التيار الكهربائي المستمر عالي الجهد قيد الإنشاء وأكثرها تحديًا، ومشروع الربط بين جزر سيكلاديس الغربية ودوديكانس وجزر شمال بحر إيجه، بالإضافة إلى المشروع الثاني للربط مع إيطاليا، مما سيضاعف القدرة الصافية لنقل الكهرباء بين إيطاليا واليونان ثلاث مرات. كما تعمل “آي بي تي أو” على تطوير مشروع الربط البيني لبحر إيجه الأخضر، وهو مسار عمودي جديد لنقل الطاقة النظيفة المولّدة في منطقة شرق البحر المتوسط وجنوب القارة الأوروبية مباشرة إلى مواقع الاستهلاك الرئيسية والمناطق الصناعية في وسط أوروبا.

والجدير بالذكر أن “طاقة” أعلنت مؤخراً عن أهدافها المُحدّثة للنمو 2030، التي تضمنت خططاً للتوسّع في أعمال نقل وتوزيع الكهرباء على الصعيد الدولي. ويعد هذا المشروع لربط التيار الكهربائي المستمر عالي الجهد، ثالث المشاريع التي أعلنت عنها الشركة خلال العام الجاري؛ حيث أعلنت خلال الشهر الماضي عن توقيع مذكرة تفاهم مع شبكة الكهرباء الرومانية “ترانس إلكتريكا”، والشركات؛ “ميريديام”، و”إي-إنفرا”، و”فلور”، بهدف إجراء دراسة جدوى لمشروع بنية تحتية لإنشاء خط لنقل التيار الكهربائي المستمر عالي الجهد في رومانيا. وفي شهر أبريل، استثمرت “طاقة” 113 مليون درهم إماراتي في شركة “إكس لينكس فيرست ليميتيد” لمدّ أطول شبكة كابلات تحت سطح البحر في العالم لنقل التيار الكهربائي المباشر عالي الجهد بين المملكة المتحدة والمغرب، بهدف نقل الكهرباء المُولَّدة من مصادر الطاقة المتجدّدة إلى المملكة المتحدة.

# # #
نبذة عن “طاقة”
تأسّست شركة أبوظبي الوطنية للطاقة ش.م.ع (طاقة) في عام 2005، وهي مجموعة متنوّعة من شركات المرافق والطاقة يقع مقرّها الرئيسي في أبوظبي، عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي مدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية (تحت الرمز: TAQA). تملك “طاقة” استثمارات ضخمة في مجالات توليد الكهرباء وتحلية المياه ونقلهما وتوزيعهما، كما تدير عمليات استكشاف وإنتاج ونقل وتخزين النفط والغاز. وتنتشر أصول الشركة في كلٍ من دولة الإمارات، وكندا، وغانا، والهند، والعراق، والمغرب، وعُمان، وهولندا، والمملكة العربية السعودية، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية. للمزيد من المعلومات، يُرجى زيارة الموقع الإلكتروني: www.taqa.com
للاستفسارات الإعلامية، يرجى التواصل عبر البريد الإلكتروني: media.hq@taqa.com

نبذة عن وزارة الطاقة والتجارة والصناعة في جمهورية قبرص
تتمثل مهمة وزارة الطاقة والتجارة والصناعة في جمهورية قبرص في تنفيذ استراتيجية البلاد المتكاملة للتحوّل إلى الاقتصاد المستدام اعتمادًا على خطة عملها متعدّدة الأبعاد في مجال الطاقة النظيفة، والصناعة الذكية والملائمة للبيئة، وتعزيز التجارة والصادرات والتنمية المستدامة للموارد الهيدروكربونية في المنطقة الاقتصادية لقبرص. وتستند خطة الوزارة إلى تعزيز القدرة التنافسية والانتقال التدريجي نحو الطاقة الخضراء والمستدامة والاقتصاد الدائري، واعتماد القيم والاستراتيجيات الأوروبية، والأهم من ذلك، الاتفاقية الخضراء في الاتحاد الأوروبي والتي تطمح إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050.
لمزيد من المعلومات يرجى زيارة الموقع: www.meci.gov.cy

نبذة عن مشغّل نقل الطاقة المستقل “آي بي تي أو”
تتولى “آي بي تي أو” مسؤولية تشغيل ومراقبة وصيانة وتطوير منظومة نقل الكهرباء في اليونان، بهدف ضمان إمدادات الطاقة الآمنة والمستمرة في جميع أنحاء البلاد. تنص خطة تطوير الشبكة العشرية لـ “آي بي تي أو” على ربط نظام التيار عالي الجهد بين الجزر اليونانية الكبرى بحلول عام 2029، وتعزيز شبكة نقل الطاقة القارية بالإضافة إلى تسهيل تحوّل اليونان نحو اعتماد مزيج أنظف للطاقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى