البريد
رأيفن وثقافات

د. غزوة بن معاوية تكتب: كل عام والصمت مطبق

Adv

الجميع في غزة على حق من استشهد، من فقد أهله، من دمر منزله، من دمرت أحلامه،

من أعيته أهوال الحرب وبث حزنه وشكواه لله، ومن قاوم ومازل يقاوم بشراسة كلهم على حق.. من يجب أن يخرس ويلجم هم نحن، الجالسين في بيوتنا، المتخمين من كثرة الأكل والشرب..

إن الحديث عن الصمود والشموخ والانتصار والتضحيات الجسام بات بلا جدوى لقد ذاقوا الموت أنواعا وجرعات ونحن نناقش في ماهية الاحتفال بالسنة الجديدة والحرب لم تتوقف..

لن اتحدث عن السنة الجديدة بل سأتحدث عن اليوم السادس والثامن من حرب مروعة لن تجدوا في قاموس اللغة العربية وصفا يستطيع أن يعبر عما يحدث في بقعة جغرافية تدفع ثمنها الأمة العربية بأكملها.

كيف يمكن لإنسان طبيعي ترعرع على شعارات حقوق الانسان إن يشاهد ما يحدث في قطاع غزة دون أن يتحرك ضميره و يهتاج غضبا.. فما يحدث ليس حرب إبادة لشعب بجميع فئاته وسحقه وقتله والتنكيل به على مرأى العالم.

النكبة هي الصمت ليس فقط العربي بل صمت العالم الذي أهلكنا بالقوانين والمنتديات والأنشطة الداعمة لكل ما له علاقة بحقوق الإنسان ما يحدث في غزة هو دليل قاطع على قلة حيلتنا وعجزنا اما كيان انتهك كل القوانين العالمية ولم يفرق بين رضيع وامرأة وشيخ وطبيب… هذا الصمت يقتل كل دقيقة طفل ويقصف منزلا، كل دمعة أم سنحاسب عليها جميعا.. هذه الحرب هي اخر ورقة واستطاعت فعلا أن تنزع الاقنعة عن كل الجمعيات ومنظمات حقوق الانسان وغيرها..  سيسجل التاريخ ما يحدث لليوم في قطاع غزة.

الاحتفال الوحيد الذي تنتظره اليوم هو انتصار غزة وتحرير فلسطين.

د. غزوة بن معاوية

أكاديمية تونسية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى