البريد
فن وثقافات

ندى القواص تكتب: لغتنا هويتنا

Adv

!Hello everybody

? Are you ready to reading now

مقدمة مقال عربى تبدأ باللغة الإنجليزية في صحيفة عربية أعتقد شيئ يثير تساؤل جميع القراء، ودا اللي بيحصل معنا بالظبط لما بنكلم ناس عرب زينا وبنلاقى معظم كلامهم مش بلغتهم العربية وبنقول هي الناس ليه تخلت عن اللغة العربية والإنجليزية أصبحت هي اللغة السائدة أو لغة العصر كما يصفها البعض.
وهو دا موضوع المقال، هتكلم عن جوانب كتير البعض منا لا يعى مدى خطورتها على هوية الأجيال القادمة وإنتمائتهم في حال التخلي عن اللغة العربية وإستبدالها بلغات أخرى، واللى للأسف معظم أولادنا بيطبقوا دلوقتى دون وعى او توجية من الكبار سواء في المنزل من الأسرة أو خارج المنزل في تعاملتهم اليومية بشكل عام، حتكلم عن الطفرة الجديدة والمتزايدة في إستخدام اللغة الإنجليزية والتخلى عن اللغة العربية بين الشباب حالياً في الوطن العربى بشكل عام، وعايزاكوا تركزو جداً في الكلام اللى جاى دا،
كل دولة من دول العالم لها لغة معينة اللغة دى بتوصف هوية محددة وعلى أساسها بتبنى الشعوب ثقافتها ومعتقداتها وتاريخها وحضارتها وماضيها ومستقبلها،
واللغة العربية بتوصف هويتنا العربية الأصيلة وتاريخنا العريق، دا غير إن اللغة العربية مصنفة من أهم وأصعب اللغات دا مش كلام إنشائى، دا لأنها بتبني أهم أربع محاور أساسية للإنسان بخلاف بقى إنها لغة قوية أو لغة تراث وبخلاف إنها لغة عميقة ولغة أم وإنها لغة تحمل أكثر كلمات في العالم، وإننا نقدر نعبر عن اللفظ بأكثر من دلالة وأكثر من معنى ، كل دا شق نفسى أنا مش حتكلم في، لكن خلينى في البداية أوضح بعض خصائص اللغة العربية في عجالة واللى شرحها بإستفاضة أستاذ دكتور/محمد صلاح أستاذ اللغة العربية في ندوة له عن استخدامات اللغة العربية ومزاياها، قال في الندوة دى إن اللغة العربية لها أربع محاور أساسية بتبنيها وبتطورها عند الانسان المتحدث بها تختلف عن باقى اللغات.
المحور الأول : النضج العقلى مش النضج الاجتماعى ودا اللى بيخلى الأنسان عندة قدرة هائلة على الفهم والإستيعاب.
المحور الثانى : الطلاقة ودى بقى نقطة مهمة بتخلينا عندنا قدرة على الكلام والتعبير وإستخدام الألفاظ بدلالات مختلفة في عملية الإقناع وجذب الأنتباه
المحور الثالث : الثقافة أي ثقافة الفرد وطبعاً دا بيعود علينا بالنفع والقدرة على قراءة أى رواية أو قصة أو شعر أو حتى كتب علمية بشكل أدبى ممنهج
المحور الرابع : الرقى بمعنى أدق الإلتزام بمعايير أخلاقية وسلوكية وبتلاقي دائماً متحدث اللغة العربية بينتقى أو بيختار كلامة قبل ما بيقولوا
فاللغة العربية مش بس هوية أو عادة أو تقاليد كل دا أسمه جانب معنوى، لكن هي بناء هيكلى لمحاور أساسية في حياتنا عموماً.
وبتظهر هنا بقى الرؤية الغربية الأوروبية اللى دائماً بيصدروهلنا وبيتبنوها بقوة وحزم، هو إنه إزاى يخلوا العالم العربى كله يتكلم بلغتهم، لا ومش بس كدا وإزاى قدروا يقنعوهم إن قمة التحضر والرقى لما تقلد عادتهم وتقاليدهم وسلوكهم وطباعهم من ملابس ملفتة وعارية ومقطعة تحت مسمى الموضة،
ولو حتى ركزتوا شوية حتلاقوهم مش بس بيحاولوا يغيروا الفكر والقناعات دول كمان بيحاولوا يغيروا أسلوب حياة وبيصدرولنا دائماً أفكارهم ، ومن غير ما نحس حنلاقى نفسنا بنفذ التعليمات.
زى مثلاً التذوق الأفضل على الاطلاق حاليا بين الأطفال والشباب وحتى الكبار ماكدونالدز وغيرة من العلامات التجارية الغربية الشهيرة وإن أفضل الأجهزة الإليكترونية أبل ماكنتوش وأيفون وغيرهم،
وبكدا بيكونوا قدروا يسيطروا على عقولنا وهويتنا ومعتقداتنا وسلوكنا وتوجهاتنا وعرفوا يصنعوا تاريخهم وهم أصلا مجتمعات مهاجرة بلا تاريخ.
وللأسف كدا وبكل سهولة عملوا اللى كان نفسهم في من زمان، وبعد فترة وبكامل إيرادتنا حيقدروا يعملوا محو كامل لتاريخنا الأصلى، ونصبح في المستقبل مجتمعات تابعة لهم ولمخططاتهم وعقائدهم، ووقتها حتكون حضارتهم هي السائدة في المجتمعات وبين الشعوب وساعتها حتتلاشى حضارة العرب والغرب يصبح في المقدمة.
كل الكلام دا بيعرفنا مدى أهمية الحفاظ على هويتنا وعاداتنا وسلوكنا، لكن دا مش معناه اننا منتعلمش لغاتهم واجب علينا نثقف نفسنا ونكون ملمين بقدر المستطاع بكل اللغات والثقافات، ولكن للتواصل فقط وليس للتباهى أو لإظهار المستوى الإجتماعى أو لممارستها بشكل يومى وكأنة أسلوب حياة زى ما بيحصل حالياً.
وانا بقى من خلال المقال دا وبكلام مفهوم وبسيط وسهل تقدر تستوعبه كل الأعمار كباروصغار عايزه أوجة كلمة لشبابنا ولأسرهم بشكل عام علموا ولادكم إن اللغة العربية فخر وعزة وتاريخ عريق، وبلاش تنساقوا وراء الحداثة والموضة خليكم دائماً مختلفين وحبوا لغتكوا وعززوها وعرفوا أولادكم تاريخهم العظيم وإفتخروا بدا.
وفهموهم إن لو في مجال للتغير فلازم يكون التغير من الغرب مش من العرب وإنهم هما اللى يتبعونا ويتبعوا لغتنا وعاداتنا وثقافتنا ويفهموا تاريخنا وهما اللى يتمنوا يقلدونا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى