اقتصاد وشركاتالرئيسيةتكنولوجيا وعلوم

أتمتة العمليات الآلية تواصل التوسع انطلاقا من تقنية المعلومات إلى مزيد من القطاعات والأوساط غير التقنية في العام 2022

Adv

استعرضت شركة إنفور، وعلى لسان خالد الشامي، المدير الأول لاستشارات الحلول في الشركة، أبرز التوقعات حول أتمتة العمليات الآلية في العام 2022.

ومن المنتظر أن يشهد العام 2022 نقلة نوعية على صعيد الإدراك العام لجدوى أتمتة العمليات الآلية، إذ تتمثل المنهجية في أتمتة العمليات التجارية بواسطة منصات برامج تعمل على تشغيل برمجة عدد من المهام المعرّفة مسبقا عبر مجموعة متنوعة من التطبيقات. وبهذه الطريقة يمكن أتمتة العديد من المهام المتكررة لتطبيقات الأعمال. كما يمكن دمج أتمتة العمليات الآلية مع تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحقيق مستويات أتمتة متقدمة، حيث تتولى تقنيات الذكاء الاصطناعي توفير سياق المتطلبات والتصحيح الذاتي لهذه العمليات المؤتمتة.

وتشهد صناعة برمجيات أتمتة العمليات الآلية نموا كبيرا. ويبدو السبب في هذا النمو معروفا في أوساط العاملين في ميادين تقنية المعلومات. إذ يمكن من خلال أتمتة العمليات الآلية تعزيز إنتاجية الموظفين بشكل كبير، وتحريرهم من قيود الأعمال الروتينية المتكررة والتي تستغرق أوقاتا طويلة. كما أننا نشهد اليوم إدراكا واسعا واستخدامات متزايدة لأتمتة العمليات الآلية التي بدأت تطال بعض القطاعات خارج تقنية المعلومات، مما يتيح فرصا هائلة للنمو وانتشار أتمتة العمليات الآلية عبر مختلف أقسام المؤسسة.

تطبيقات “أتمتة العمليات الآلية” خارج مجال تقنية المعلومات

هنالك الكثير من الأمثلة على تطبيقات أتمتة العمليات الآلية في مختلف أقسام قطاع المؤسسات. ويتضمن ذلك تطبيقات روبوتات الإنترنت bot الذكية والتي تساعد في تسريع عمليات منح الموافقة على فواتير شركات التزويد الخارجية، إضافة إلى أتمتة عمليات سير الأعمال والتي تتضمن تقنيات الذكاء الاصطناعي لأتمتة إجراءات جمع البيانات الشهرية والحسابات القياسية، وتطبيقات برامج البوت التي تعمل على أتمتة العمليات المكتبية الخاصة بإجراءات الامتثال، ومعالجة الطلبات واستفسارات العملاء.

ومع رواج إجراءات أتمتة سير العمليات على مستوى تطبيقات الأعمال المنتشرة، فإن وظائف أتمتة العمليات الآلية سوف يتم دمجها بصورة متزايدة ضمن البرمجيات التجارية. كما أن أحدث التوجهات مثل الثورة الصناعية الرابعة أظهرت فائدة استخدام هذه الأدوات.

دور أتمتة العمليات الآلية في تحفيز الثورة الصناعية الرابعة

تركز توجهات الثورة الصناعة الرابعة على مزامنة تقنية المعلومات IT وتقنية التشغيل OT، لتشكّل فيما بينها استمرارية مادية-سيبرانية، أو أنظمة كمبيوتر خاضعة لرقابة خوارزميات تعتمد على الكمبيوتر، تتضمن أيضا أجهزة ذكية تدعم إنترنت الأشياء. وبالنظر إلى الدور الأساسي الذي باتت تلعبه أتمتة العمليات الآلية مع تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلّم الآلي، فإن استخدام أدوات أتمتة العمليات الآلية باستخدام الذكاء الاصطناعي سوف يسهم في تسريع فاعلية الثورة الصناعة الرابعة عبر كامل سلسلة القيمة.

فعلى سبيل المثال، لا تزال متابعة غالبية الإجراءات الداخلية في المتاجر تعتمد على التسجيل الورقي. في حين أن إمكانية تعريف سير الإجراءات المحدد حسب حاجة المستخدم يتيح أتمتة وتعزيز فاعلية عمليات المتابعة عند إضافة مزيد من المهام عند الحاجة. كما يمكن الاعتماد على النتائج في إنشاء لوحات المعلومات والتقارير. ومع الإقبال المتزايد على الثورة الصناعية الرابعة، فإننا سوف نشهد زيادة في اعتماد أتمتة العمليات الآلية في مجال العمليات الصناعية.

أتمتة العمليات الآلية لتعزيز كفاءة الأعمال

تسبّبت جائحة فيروس “كورونا” في سلسل من الاضطرابات، لا سيما تلك التي عرقلت حركة سلاسل التوريد العالمية والموارد البشرية. واستجابة لهذه الظروف، تتجه الشركات إلى الاستعانة بمزيد من مشاريع أتمتة العمليات الآلية للتعامل مع هذه المستجدات وتعزيز كفاءة عمليات أعمالها التجارية. ولا شك أن هذا الإقبال المتزايد وعلى نطاق واسع يعدّ بمثابة اعتراف متواصل بقيمة أتمتة العمليات الآلية في أوساط من غير المختصين بتقنية المعلومات.

وكما شهدنا في مجالات أخرى على صعيد التحوّل الرقمي، فإن الانتشار الواسع لأتمتة العمليات الآلية عبر مختلف أقسام المؤسسات سوف يسهم في إطلاق توجه جديد في الأوساط الحديثة للقوى العاملة مدفوعا بتقنية المعلومات. بل إن توماس فريدمان، أشهر الكتّاب في صحيفة نيويورك تايمز، والحائز على جائزة “بوليتزر” ثلاث مرات، يؤكد على ضرورة أن نشعر بالقلق. إذ يقول في كتابه “شكرا لأنك تأخرت“، والصادر عام 2016:” لن يكون بمقدور الروبوتات أن تتولى جميع الوظائف“. بل توقع أن تتحرّر القوى العاملة المستقبلية من المهام المتكررة وغير المحفزة للعقل، لتتيح المجال لمزيد من إبداعات الموظفين.

ومع الانتشار الكبير الذي تحققه أتمتة العمليات الآلية حول العالم، فإن شريحة أوسع من المستخدمين من غير أوساط تقنية المعلومات سوف تدرك حجم الفرص الممكنة. فلقد نجحت أتمتة العمليات الآلية في إثبات مرونة وكفاءة عالية خلال الاضطرابات التي سببتها جائحة “كوفيد-19”. كما أن الثورة الصناعة الرابعة سوف تبقي على أتمتة العمليات الآلية ووظائف الذكاء الاصطناعي المصاحبة لها في طليعة التغييرات المؤسسية التي سوف تفرض نفسها مستقبلا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق