الرئيسية

«المؤثرون» يتضامنون لدعم أصحاب الهمم من إكسبو

Adv

استضاف إكسبو 2020 دبي أربعة من أبرز المنادين بتغيير الطريقة التي ينظر بها الناس إلى الإعاقة، حيث تحدثوا عن أهمية اليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة (أصحاب الهمم)، وذلك قبيل انطلاق فعالياته التي تشكل أهمية كبرى في الحدث الدولي.

وخلال العام الجاري سيكون موضوع «اليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة»، الذي يُحتفل فيه يوم 3 ديسمبر من كل عام، هو «إعادة البناء على نحو أفضل.. نحو عالم ما بعد جائحة كوفيد 19 يتسم بالاستدامة وبأنه شامل للجميع وفي متناولهم، يصنعه الأشخاص ذوو الإعاقة ويتوجه إليهم ويُبنى معهم».

وكانت منصة إكسبو 2020 دبي وجهة لنصرة ودعم أصحاب الهمم، قصدها كل من الفنانة غال غادوت، بطلة فيلم وندر وومان «المرأة الخارقة»، ومنيبة مزاري الملقبة بالمرأة الحديدية في باكستان، والبطل البارالمبي جون ريجستر المشارك في دورة الألعاب الأولمبية مرتين والمتحدث التحفيزي لمؤتمرات تيدكس، ورحيمة أميرالي، مؤسسة أكاديمية النجوم الصاعدة «رايزنغ ستارز» في الإمارات.

فرصة

وتتاح الفرصة أمام زوار الحدث الدولي لمشاهدة غادوت حين تحط رحالها في جناح فرنسا في الثالث من ديسمبر ضمن برنامج من تنظيم صندوق عالم أفضل «بيتر وورلد فاند»، وهي مبادرة إنسانية مقرها باريس نظمت مجموعة من الفعاليات الرفيعة المستوى في مدن كبرى، منها القاهرة ومونت كارلو ونيويورك والبندقية في السنوات الخمس الماضية.

وعبر أدوارها السينمائية الكبيرة، ألهمت غادوت، راعية صندوق «بيتر وورلد فاند»، الكثيرين لتجاوز قدراتهم، لا سيما، الطفلة كارميلا تشيليري-واتسون البالغة من العمر ست سنوات، التي تعاني ضموراً عضلياً. وقد تصدرت واتسون عناوين الصحف عن تحدي السير لمسافة قدرها كيلومتر واحد يومياً لمدة 30 يوماً مرتدية زي المرأة الخارقة «وندر وومان».

ووصفت غادوت الطفلة واتسون بأنها «المرأة الخارقة الحقيقية»، بل غردت برسالة دعم مفادها: «أنتِ بطلة حقيقية، ملهِمة وقوية للغاية. آمل أن نلتقي يوماً ما».. وردت عليها واتسون برسالة مصورة شكرت فيها غادوت لقاء تشجيعها على «الكفاح من أجل التعايش مع ضمور العضلات»، قائلة: «أنتِ تساعدينني وتمنحين الأمل للأطفال الآخرين».

الابتكار

ويستضيف جناح فرنسا فعالية تتضمن عرضاً تقديمياً مدته ساعتان بشأن الابتكار لدى أصحاب الهمم، واجتماع مائدة مستديرة عن النشاط الاقتصادي مع رجال الأعمال الإماراتيين، وهو مؤتمر يجمع القادة الدوليين في مجال الإعاقة، مثل بطلة الألعاب البارالمبية ثلاث مرات ماري أميلي لو فور، لمناقشة القضايا المتعلقة بالإعاقة، وعرض فيلم رسوم متحركة للمخرج الإماراتي فاضل المهيري بعنوان «أمي العزيزة» يتعمق في حياة أصحاب الهمم.

ويتواجد في جناح الولايات المتحدة الأمريكية، من 2 إلى 4 ديسمبر الجاري، البطل جون ريجستر، الذي انتابه شعور بأنه يحلق عالياً حينما تأهل للاختبارات الأولمبية للموانع في عامي 1988 و1992، وبدا أنه قد سار في طريق الشهرة والمجد الأولمبيين، بيد أن خطوة واحدة خاطئة على أحد الموانع أثناء الهبوط في عام 1994 جعلته يزيد تمدد ركبته اليسرى، وهو ما أدى إلى بتر ساقه اليسرى. وكان شغله الشاغل في المقام الأول عقب تعافيه من الجراحة هو كيف سيتغير دوره في المجتمع مع إعاقته.

وقد انصرف ريجستر، الذي يشارك في إكسبو 2020 دبي بصفته داعماً للتحالف الدولي للإعاقة الذي يقوده كاثرين جونسون في جامعة سانت كلاود ستيت، إلى مساعدة الآخرين في التكيف على «وضعهم الطبيعي الجديد»، وانضم إلى اللجنة الأولمبية الأمريكية في عام 2003 وأسس البرنامج العسكري البارالمبي، الذي يستخدم فرص الرياضة البارالمبية في دعم الجرحى والمرضى والمصابين من العسكريين والمحاربين الأمريكيين.

تمثيل

وقال جون ريجستر: «ينصب تركيزي على تعزيز الحاجة إلى أن يكون للأشخاص ذوي الإعاقة دوماً مكان تمثيل عند اتخاذ قرار بشأن الأحداث المستقبلية. وأريد أيضاً أن أحتفل بالخطوات الواثقة والبنّاءة التي تُحرز في جميع أرجاء العالم، لكننا لا نزال بحاجة إلى تجاوز خطاب (هذا هو الشيء الصحيح الذي يجب على المجتمع فعله) وتبني فكر الحتمية».

وأضاف: «من المنطقي من الناحية الاقتصادية أن نقدر أصحاب الهمم البالغة نسبتهم 15 في المئة من سكان العالم، وأن نوجه الدعوة إليهم للمشاركة في اتخاذ القرار لنحظى بعائدات إنفاقهم البالغة سبعة تريليونات دولار. إن التحدي الأكبر يكمن في الحواجز السلوكية، لكن مع الرياضة، تتحقق نسبة قبول أكبر».

وتعتقد رحيمة أميرالي أنه يمكن تحقيق القبول عبر ترسيخ الثقة ومنح الأطفال أصحاب الهمم فرصة للتألق عبر أكاديميتها «رايزنغ ستارز» (النجوم الصاعدة) التي تتخذ من دبي مقراً لها. وفي ظل الرعاية التي توليها أميرالي، أثبتت الأكاديمية، التي تقدم العون إلى الأطفال أصحاب الهمم لتطوير مهاراتهم، أنها غيّرت حياة العديد من الأسر في دبي.

رايزنغ ستارز

ويقام عرض النجوم الصاعدة «رايزنغ ستارز» الثالث والأخير في إكسبو 2020 خلال الثالث من ديسمبر في منتدى الفرص، في إطار مبادرة «تيم إنجل وولف». وقد حصلت أكاديميتها الشاملة أيضاً، عبر شعار التركيز على المواهب وليس المسميات، على دعم هائل من المشاهير، مثل أمير خان، بطل العالم مرتين في رياضة الملاكمة، الذي يشتهر بكسر الحواجز في مجال الرياضة.

لطالما كانت أميرالي، التي عملت في مجال التعليم لمدة تزيد على 12 عاماً تضمنت العمل لفترة معلمة في مركز دبي لرعاية وتأهيل أصحاب الهمم، من داعمي فكرة التعايش ومناصريها.

وقالت رحيمة أميرالي: «خصصنا في أكاديمية رايزنغ ستارز مكاناً آمناً للأطفال كي يأتوا ويتشاركوا مواهبهم، إلى جانب التركيز على الأنشطة التعايشية والشاملة بطريقة ممتعة مثل فنون الأداء والموسيقى والرقص والدراما والشعر، وكلنا نتشارك المواهب».

حكمة

بينما كانت الحكمة التي شاركتها منيبة مزاري مع حضور فعالية «باكستان – متصلة عبر التنوع» في حديقة اليوبيل هذا الأسبوع أن «الناس بحاجة إلى التفكير خارج نطاق الصندوق». وأصرت مزاري، التي تستخدم كرسياً متحركاً منذ تعرضت لحادث سيارة قبل 13 عاماً، على أن الوقت قد حان لكسر تلك الصور النمطية، وهي تفضل أيضاً مسمى «قادرون بشكل مختلف» على كلمة «معاقون».

وقالت منيبة مزاري: «إننا نعيش في عالم يميل إلى الاحتفاء بالتماثل، حيث يرى الناس العالم بالطريقة التي يريدون رؤيته بها، عالم يُصنّف فيه الناس على أنهم مشلولون، ومعاقون، وغيرها من المفردات. دعونا نغير الرواية ونستبدل بهذه المسميات السلبية أخرى إيجابية مثل (شجعان، ومرنون)».

وتعتبر مزاري أول سفيرة نوايا حسنة لهيئة الأمم المتحدة من النساء في باكستان، وهي أول مقدمة برامج تلفزيونية تعمل من كرسيها المتحرك في باكستان، وقد أدرجت ضمن قائمة فوربس 30 تحت سن 30 عاماً، وأدرجت ضمن قائمة أفضل 500 مسلم لمدة عامين متتاليين في 2019 و2020، وأوضحت أن الإنجازات لم تصبح ممكنة إلا عندما قبلت نفسها ووضعها.

عهد

وأضافت مزاري: «كانت أولى مشاهداتي لمستخدم كرسي متحرك عندما رأيت صبياً يبلغ من العمر 12 عاماً على كرسي متحرك في حملة شلل الأطفال على ذات القناة التي أعمل فيها الآن (بي.تي.في)، وكان والد الصبي يجلس بجانبه ويستجدي الناس لإعطاء أطفالهم المصل ضد شلل الأطفال، كي لا يصير مآلهم مثل ابنه».

وتابعت: «كانت الطريقة التي صُورت بها وضعية ذلك الطفل الصغير كرمز للبؤس والشفقة مروعة، وعندما انتهى بي الأمر على كرسي متحرك لبقية حياتي، عاهدت نفسي أن أغير هذه السردية، إذ لا يجب أن يشفق علينا أحد، فنحن ما زلنا بكامل حيويتنا وطاقتنا، وبالتأكيد لدينا مستقبل».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق