الرئيسية

أجندة “لافاتزا 2022” للمشاريع الإبداعية لهذا العام تزخر بصورٍ لستة فنانين نُشطاء منهم الموسيقار بين هاربر

Adv

كتب -محمد طنطاوي: كشفت علامة القهوة الإيطالية العريقة “لافاتزا” عن أجندة مشاريعها الإبداعية لعام 2022 خلال حفل توزيع جوائز النهضة (Renaissance Awards) الذي استضافته مدينة فلورنسا الإيطالية. وتصحب هذه الأجندة الجمهور في رحلةٍ فريدة للتأمل والتفكير ملياً بأهمية اتخاذ خطوات فعالة لتحقيق التغيير المنشود في الحياة. وتتمحور أجندة هذا العام حول مشروع “أستطيع تغيير العالم” الذي تم إعداده استناداً للتوجيهات الإبداعية لوكالة “أرماندو تيستا” للدعاية والإعلان، بهدف التشجيع على تحقيق التغيير الإيجابي في العالم دون تباطؤ. ويزخر المشروع بسلسلة صور فوتوغرافية وأعمالٍ موسيقيّة موجهة للجمهور، وتسرد قصصاً مُلهمة لستة فنانين نُشطاء يسخرون إبداعاتهم الفنيّة لإحداث تغييرٍ إيجابي في العالم كل يوم، وهي من تصوير إيمانويل لوبيزكي، المصور الحائز على جائزة الأوسكار لثلاث مرّات، والذي يُعد أحد ألمع مُخرجي التصوير في تاريخ السينما.

ويجسّد مشروع “أستطيع تغيير العالم” رسالةً مؤثرة تَعكِسها صور لستة فنانين ينحدرون من أعمارٍ وخلفيات ثقافية ومناطق جغرافية مختلفة، لكنهم يتشاطرون قصصاً شخصية مُلهمة يعبّرون من خلالها عن رغبتهم بالتغيير الإيجابي المنشود بالاعتماد على الفن ووسائطه التعبيرية. وتعكس تلك الصور دور أولئك الفنانين كُنشطاء فاعلين يلتزمون من خلال إبداعاتهم وطُرق تفكيرهم بتشجيع مفاهيم الاستدامة عبر إدراكهم ومواهبهم وتفاعلهم المُباشر.

وانسجاماً مع مفهوم “الإنسانية الجديدة” الذي ابتكرته “لافاتزا”، يُركز مشروع “أستطيع تغيير العالم” في جوهره على المبادئ الإنسانية النبيلة، وخاصة قدرة البشر على تبنّي وتجسيد القيم التي يؤمنون بها باعتبارها جزءاً جوهرياً من حياتهم ونبضهم الروحي. وتتمحور مواضيع المشروع حول صورٍ لستة فنانين يضطلعون دوماً بأنشطةٍ اجتماعية وبيئية بالاعتماد على أشكال فنية مختلفة. إذ يلتزم الموسيقار بين هاربر بمُعالجة قضايا التفاوت الطبقي والاجتماعي، وتعزيز الوعي بتأثيرات ظاهرة التغيّر المناخي؛ بينما يُنتج رائد حركة فن الأرض المستدام الفنان سايب أعمالٍ تركيبية ضخمة تتناول حماية كوكب الأرض وتعزيز التماسك الاجتماعي.

في المقابل، تُعبّر مغنية الراب الأفغانية اللاجئة سونيتا علي زادة في أعمالها عن المعارضة الشديد للزواج القسري وظاهرة زواج الأطفال؛ في حين تدعم مُصممة المجوهرات شيلبا يارلاغادا قضايا تمكين ومنُاصرة المرأة؛ كما تحرص عالمة الأحياء البحرية كريستينا ميترماير على تسخير فن التصوير الفوتوغرافي لتوثيق التدمير التدريجي للمحيطات.

بهذه المناسبة، قالت فرانشيسكا لافاتزا، عضو مجلس إدارة مجموعة “لافاتزا”: “تهدف ’أجندة لافاتزا 2022‘ إلى الاحتفاء بقصص مُلهمة لشخصيات مبدعة تتمتع بمواهب فنية استثنائية، وتحرص دوماً على تكريس الوقت والجهد للدفاع عن الأفكار والمبادئ وتطبيقها بشكلٍ عملي على أرض الواقع بهدف جعل العالم مكان أفضل للجميع. ومن خلال هذا المشروع، نحتفي بشخصيات يُمكنها تعريفنا بأفكار ووجهات نظر مُنفتحة تضمن تحريرنا من القيود التي قد تعترض توحّدنا وتماسكنا لتحقيق مصلحتنا المشتركة وحماية كوكب الأرض. ونسعى من خلال هذا المشروع الطموح إلى التأكيد على رسالة إيجابية ومؤثرة تؤكد على إمكانية تغيير أنفسنا والمساهمة سوياً بجعل العالم مكاناً أفضل”.

وتُعتبر علامة “لافاتزا” من أبرز المُناصرين لقضايا التغيير الثقافي؛ حيث تسعى إلى ترسيخ ثقافة جديدة عنوانها الأبرز مفاهيم وقيم الاستدامة، وذلك من خلال أجندة فعالياتها السنوية وإجراءاتها وعملياتها اليومية، سعياً منها لتطبيق نهجٍ جديد كلياً للتوعية بالاستدامة الاجتماعية والبيئية والمبادئ الأساسية لريادة الأعمال المستدامة. ويتجلّى ذلك بوضوح من خلال رسالة المجموعة المتمثلة في: “السعي لبناء عالمٍ أفضل كل صباح”.

من جهته، قال ميشيل مارياني، المدير التنفيذي الإبداعي لمجموعة “أرماندو تيستا” الإعلانية: “بعد اختتام ’أجندة لافاتزا 2021‘ التي انضم إليها عدّة مُشاركين ومساهمين متميّزين، حرصنا هذا العام على انتقاء أسلوبٍ موحدٍ ومميز يضمن التعبير بكفاءة عن السمات الشخصيّة لفنانينا المُبدعين وتعزيز الترابط بينهم بطريقة إبداعية وفنيّة. ولذلك حرصنا على ضمان مُشاركة المصور العالمي المبدع إيمانويل لوبيزكي الذي يشتهر بجودة وشاعرية أسلوبه بمجال التصوير الفوتوغرافي، وجمال لقطاته التسلسلية عند استخدام الإضاءة الطبيعية. ويستند ذلك إلى إيماننا بأن التصوير الفوتوغرافي هو فن ’الكتابة بالضوء‘، ولاشك أن انتقاء مُخرجٍ مُتمرس بمجال التصوير بمكانة وخبرة لوبيزكي كان الخيار الأمثل لتسليط الضوء على جهود وشخصيات فنانينا المبدعين”.

أجندة لافاتزا 2022

على مدى النُسخ المختلفة لأجندة “لافاتزا” للمشاريع الإبداعية طوال الأعوام الثلاثين الماضية، تعاونت “لافاتزا” مع نخبة من أفضل المصورين في العالم، بدءاً من ديفيد لاتشابيل وصولاً إلى المصور ستيف ماكوري. وتحوّل تركيز “لافاتزا” هذا العام إلى عالم السينما في مشروع “أستطيع تغيير العالم”؛ حيث اختارت التعاون مع المُخرج المصوّر المخضرم إيمانويل لوبيزكي المعروف في عالم السينما باسم “تشيفو” أو المعلم، والذي يُعد أول مخرج تصوير يحصد جائزة الأوسكار ضمن هذه الفئة لثلاث مرات متتالية. ووقع الاختيار على لوبيزكي بفضل موهبته مُنقطعة النظير، ونجاحه في تجسيد منظورٍ مختلف كلياً في أعماله، وكذلك التزامه بتبنّي رؤية مُتعمقة عند سرد المشاعر الكامنة في المواضيع والصور، عبر اعتماد نهجٍ أقرب ما يكون لفن التصوير السينمائي. كما يستكشف لوبيزكي المواضيع التي يوثّقها بشكلٍ مفصّل، ويستخلص الجوانب المختلفة للمواضيع وروح الشخصيات وتعابيرها الفنيّة. وقد نجح لوبيزكي في تجسيد جوهر المواضيع وشخصيات الفنانين الستة المُشاركين في أجندة “لافاتزا 2022″، ليتمكن بذلك من إنتاج صور مُلهمة ومُحفزة للذكريات تُلقي الضوء على سلسلة من القضايا الاجتماعية والبيئية.

علاوةً على ذلك، يشتهر لوبيزكي بمهارة استثنائية في استخدام الإضاءة الطبيعية في فن التصوير؛ حيث تم تصوير المواضيع والشخصيات الستة لمشروع “أستطيع تغيير العالم” من خلال 12 لقطة تم أخذها خلال ست فترات مختلفة من اليوم، وهي الفجر والشروق والنهار والغروب والشفق والليل، مما أتاح سرد ست قصص متنوعة بالاعتماد على الضوء وخبرات احترافية مُتقنة، واستناداً إلى طبيعة المنطقة الجغرافية لكل فنان.

ومن هذا المنطلق، تُشير الهيكلية السرديّة لأجندة “لافاتزا 2022” إلى البنية المثالية لمُعظم فترات اليوم؛ حيث يتضمّن ذلك استخدام أنواعٍ مختلفة من اللقطات المُناسبة لكل موضوع. ويشمل ذلك على سبيل المثال: لقطة “لمنظرٍ طبيعي” مع تقديم الموضوع الرئيسي وسط مُحيطٍ يخطف الأنفاس لكي يُصبح العنصر الأبرز في اللقطة؛ بينما يتم في هذا الإطار التقاط “الصورة” عن قُرب كي تُعبّر عن انتقال التركيز صوب الفنان ولكن مع البقاء ضمن حدود الحيز المكاني نفسه. كما تزخر بعض الصور الأخرى بتفاصيل للأيدي وإيماءات تم التقاطها في غُمرة لحظاتٍ من التأمل بهدف تجسيد حالة “تأمل عميقة” في الصورة.

وأثمر هذا الأسلوب الفريد عن إنتاج سلسلة صور تُحاكي تأثيرات الحُلم تقريباً، ولكنها تبدو متجذرة بعُمق في أرض الواقع. وتكشف جميع الصور عن البيئات الطبيعية لكوكب الأرض، كما يرمز بعضها لتأثير أزمة التغيّر المناخي مثل اختفاء الأنهار الجليدية، ولكن مع وجود ارتباطٍ دائم بشخصية الفنان أو مجال عمله ونشاطه. ويتجلى ذلك بوضوح من خلال الاهتمام بعنصر المياه في صورة عالمة الأحياء البحرية كريستينا ميترماير، أو وجود صخرة في صورة فنانة رقص الشارع الشعبي شاميل بيل.

ويتجلى تأثير اللمسة السينمائية بوضوح في هذا الأسلوب. وبفضل الصور والآفاق اللانهائية، ستسهم “أجندة لافاتزا 2022” في إضفاء بُعد مُختلف كلياً ومفعم بالمزيد من المشاعر والتفاصيل الدافئة. وتُحقق أجندة “لافاتزا 2022” هذا الهدف عبر عدسة مُحترف التصوير السينمائي المُخضرم إيمانويل لوبيزكي، والذي يُشير من خلال أعماله لهذا العام إلى قوة وإمكانات العالم الطبيعي الذي يواجه خطراً مُحدقاً بسبب التدخل البشري، ويُعبّر أيضاً عن قيم ومبادئ وإرادة الفنانين النُشطاء الذين يُشجعون من حولهم على اتخاذ إجراءات حاسمة لتحقيق التغيير، إيماناً منهم بقدرة كل شخص على تغيير العالم وجعله مكاناً أفضل.

 

شراكة قائمة على القيمة

يجسّد مشروع “أستطيع تغيير العالم” رسالة مؤثرة تبنتها أيضاً وكالة “إيكو إيج” (Eco Age) الدولية لتطوير استراتيجيات الأعمال المستدامة خلال حفل “جوائز النهضة” (Renaissance Awards)، وهي أول جوائز عالمية مخصصة لتكريم رواد الاستدامة الشباب، والتي تعاونت معها مجموعة “لافاتزا” هذا العام عبر أجندة “لافاتزا 2022”. وأقيم المؤتمر الصحفي لإطلاق أجندة “لافاتزا 2022” تحت عنوان مشروع “أستطيع تغيير العالم” في 11 أكتوبر في قصر فيكيو بمدينة فلورنسا، وتخلله عرض فيلمٍ عن “جوائز النهضة” بحضور عدد من الضيوف من حول العالم.

وبدورها، أضافت فرانشيسكا لافاتزا: “يسعدنا التعاون مع وكالة ’إيكو إيج‘ كشريك موثوق يُشاطرنا رؤيتنا في اعتبار الشباب مصدراً رئيسياً للإلهام. وكلّنا ثقة بأن 2022 سيكون عاماً مُهماً لتطبيق إجراءات عملية ملموسة، ونأمل خلاله أن يُصبح الناس أكثر قدرة على رسم ملامح جديدة لمستقبلٍ مُشرق. وانطلاقاً من إيماننا بإمكانات الشباب، نسعى بكل ما أوتينا من عزيمة لتفعيل مشاركتهم في أجندات أنشطتنا لأنهم يمتلكون القدرة على إظهار رؤيتهم تجاه المستقبل وملامحه المنشودة، ونعتقد أن مُصممة المجوهرات شيلبا يارلاغادا ستنجح في تعزيز ارتباطنا مع ’جوائز النهضة‘ باعتبارها سفيرة لكلا المشروعين، كما أنها أحد أبرز المصممين الشباب المُشاركين في ’أجندة لافاتزا‘، إضافة لكونها الموجّهة الرسمية للرواد الشباب الذين يتم تكريمهم في حفل الجوائز”.

وختاماً، قالت ليفيا فيرث، المديرة الإبداعية والمؤسسة المشاركة في وكالة “إيكو إيج”: “نفخر بشراكتنا مع مشروع ’أجندة لافاتزا‘ خلال حفل ’جوائز النهضة‘ لهذا العام، ونحن سُعداء بهذا التعاون المثمر الذي يُركز على دعم وتمكين المواهب الشابة وطرح الرؤى الجديدة لمستقبل مشرق وواعد. ويشهد هذا العام تعاوناً أقوى مع موهبتين متميزتين هما الموسيقار بين هاربر ومصممة المجوهرات شيلبا يارلاغادا، وكلاهما بنظرنا يُجسدان المعنى الجوهري لمشروع “أستطيع تغيير العالم”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق