اقتصاد وشركاتالرئيسيةتكنولوجيا وعلوم

من أجل عالم أكثر إنصافا ومراعاة لكرامة الإنسان.. إكسبو والأمم المتحدة يجمعان صناع تغيير لتحفيز العمل على أهداف التنمية المستدامة

Adv

بالاشتراك مع الأمم المتحدة، يومَي 9 و10 مارس، فعالية افتراضية بحثت الحلول المبتكرة والإجراءات العملية الضرورية لتحويل أهداف التنمية المستدامة، وهي خارطة طريق للقضاء على الفقر، ومحاربة عدم المساواة، والتصدّي للتغيّر المناخي، إلى واقع ملموس.

وجمعت الحاجة إلى بناء عالم أكثر إنصافا ومراعاة لكرامة الإنسان خبراء، وشركاء لإكسبو، ومشاركين دوليين، إلى جانب مخرج أفلام بارز والسيدة نائب الأمين العام للأمم المتحدة، في برنامج الموضوعات الافتراضي الأحدث في إكسبو 2020 تحت عنوان “محادثات إكسبو: الأهداف العالمية”.

المتحدثون بينهم المخرج السينمائي الشهير ريتشارد كِرتِس والسيدة نائب الأمين العام للأمم المتحدة

وسلطت جلسات الفعالية، المتاحة لمن يرغب في مشاهدتها، الضوء على التزام دولة الإمارات بهذه الأهداف وقدرتها على تحفيز العمل العالمي، وتناولت حاجة العالم الملحّة إلى إحراز تقدم على مستوى أهداف التنمية المستدامة وضرورة مشاركة الجميع في ذلك، فضلا عن الطريقة التي سيجسّد بها إكسبو 2020 هذه الأهداف في كل عناصر تجربة الزائر.

وقالت معالي ريم الهاشمي، وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي، المدير العام لإكسبو 2020 دبي، رئيسة اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة: “تجسد أهداف التنمية المستدامة قضايا أساسية جميعنا معنيون بها، وهي قضايا جوهرية لإكسبو 2020 دبي، وستتجسد في كافة برامجنا وفعالياتنا وبأشكال مختلفة، بدءا من إلقاء الضوء على طريقة وضع الدول التنمية المستدامة في صلب استراتيجياتها ووصولا إلى إشراك ملايين الزوار وتثقيفهم وإلهامهم لاتخاذ خطوات واعية تحدث الفرق.

“يفصلنا أقل من عقد لتحقيق ذلك، ولا بد لنا من العمل يدا بيد لتعزيز التقدم الذي أحرزناه حتى يومنا هذا، ومواصلة التعاون لتصبح الأهداف العالمية واقعا ولنصنع مستقبلا أكثر نظافة وأمانا وصحة وشمولا للجميع”.

وقال السيد ماهر ناصر، مدير شعبة التوعية في إدارة الأمم المتحدة للتواصل العالمي، المفوض العام للأمم المتحدة لدى إكسبو 2020 دبي: “تقدّر منظمة الأمم المتحدة إكسبو 2020، بصفته منصة عالمية للحوار والتعاون على المستوى الدولي. ولا يوفر إكسبو 2020، تحت شعاره الرئيسي ’تواصل العقول وصنع المستقبل‘، فرصة لإظهار قدرة العقول المبدعة والمبتكِرة على إيجاد حلول لتحديات العالم الأكثر إلحاحا فحسب، بل يلقي الضوء أيضا على قدرة التعاون الدولي على تطبيق الأهداف العالمية وتحقيقها بكرامة وإنصاف للجميع”.

فيما أكد سعادة عبد الله ناصر لوتاه، مدير عام مكتب رئاسة مجلس الوزراء، نائب رئيس اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة أن: “دولة الإمارات العربية المتحدة تولي اهتماما كبيرا لتعزيز وترسيخ مفاهيم وفكر الاستدامة في مختلف المجالات والقطاعات، تجسيدا لتوجهات ورؤى القيادة ببناء مستقبل أكثر استدامة.

“اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة في دولة الإمارات تساهم بشكل فعال منذ إطلاقها عام 2017، في إطلاق العديد من المبادرات والبرامج المبتكرة الهادفة إلى تعزيز فكر وممارسات الاستدامة داخل الدولة وخارجها، بما يرسّخ دور الإمارات كلاعب أساسي وداعم رئيسي للجهود العالمية لتحقيق أجندة الاستدامة العالمية 2030”.

ووضح كل من شريك إكسبو 2020 للحلول البرمجية المبتكَرة “إس. إيه. بي.” وشريك إكسبو 2020 للخدمات الرقمية “أكسنتشر” طريقة دعمهما مبادرة “مطامح أهداف التنمية المستدامة” التابعة للاتفاق العالمي للأمم المتحدة، وهي مبادرة تدعم المؤسسات وتدعوها إلى دمج أهداف التنمية المستدامة في أعمالها الأساسية، فيما تقيس أداءها وتديره.

أما ريتشارد كِرتِس، الكاتب والمخرج السينمائي الذي حصد جوائز متنوعة وأبدع فيلمَي “لاف أكتشلي” و”نوتينغ هيل”، والدكتورة آلاء مرابط، المفوض الرفيع المستوى للأمم المتحدة بشأن التوظيف الصحي والنمو الاقتصادي، وهما من مناصري أهداف التنمية المستدامة، فحثّا العالم بأسره على المشاركة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وأكّدا على أهمية تعزيزها في العالم، عبر منظمة الاتصال “بروجكت إفريوان” غير الربحية المخصصة لنشر التوعية بالأهداف العالمية وتسريع وتيرة التقدم المحرز لتحقيقها.

وفي جلسة أخرى، تناول عدد من الشخصيات البارزة في مجال العمل الإنساني، بمن في ذلك الدكتورة جميلة محمود، المستشارة الخاصة لرئيس وزراء ماليزيا، والسيدة باسكال دو لا فريغونيير، المستشارة الاستراتيجية لمجلس إدارة مؤسسة “كارتييه فيلانثروپي” الخيرية، الدور المحوري الذي تؤديه النساء لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، فيما ألقى المشاركون في هذا الحوار الضوء على الفجوات بين الجنسين التي يجب ردمها بصورة طارئة.

وحصل الحضور أيضا على لمحة عن المحتوى المشوق الذي سيلهم ملايين الزوار في الحدث الدولي، بما في ذلك نظرة خاطفة عن عرض “الأهداف العالمية” الاستثنائي الذي سيزين شاشة العرض بنطاق 360 درجة في ساحة الوصل، فضلا عن احتفال بالإنجازات النسائية وصانعات التغيير في جناح المرأة، وتجارب أهداف التنمية المستدامة المصممة بشكل خاص في جناح الفرص، وذلك لإقامة الصلة بين الأهداف وجميع الزوار، وحثهم على أن يصبحوا صناع تغيير مستقبليين.

ويدعم إكسبو 2020 بالفعل عددا من المشروعات المحلية المبتكرة التي تعمل على تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وتحت شعار “خطوات صغيرة، قفزات كبيرة: حلول بسيطة لأثر مستدام”، يسلّط برنامج إكسبو لأفضل الممارسات العالمية الضوء، في فترة انعقاد الحدث الدولي الممتدة على 182 يوما، على مجموعة من المشروعات التي توفر حلولا محلية لأهداف التنمية المستدامة، يمكن تعديلها أو نسخها أو تطويرها لترك أثر عالمي معزز.

كانت فعالية “الأهداف العالمية” التاسعة في سلسلة محادثات الموضوعات العشر التي يقيمها إكسبو، والتي انطلقت في أكتوبر 2020 بموضوع الفضاء. وتجمع سلسلة المحادثات هذه صناع سياسات نافذين، ورواد فكر، ومشاركين في إكسبو، وأفرادا من الجمهور، للمساهمة في رسم ملامح المحتوى والمحادثات المحفِّزة للفكر في فترة انعقاد إكسبو 2020 دبي.

تنطلق فعاليات إكسبو 2020 في الأول من أكتوبر 2021 وتستمر حتى الحادي والثلاثين من مارس 2022، وسيسعى الحدث الدولي إلى ابتداع حلول جماعية لقضايا العالم الأكثر إلحاحا، وتشمل برامج الفعاليات أسابيع مخصصة للمناخ والتنوع الحيوي، والمعرفة والتعلّم، والمياه، وذلك بهدف رسم ملامح مستقبل أكثر نظافة وأمانا واستدامة للجميع.

جدير بالذكر أن فعاليات إكسبو 2020 دبي ستنطلق من الأول من أكتوبر 2021 إلى الحادي والثلاثين من مارس 2022، وسيجمع العالم معا، بروح مفعمة بالأمل والتفاؤل، للسعي إلى غاية مشتركة تتمثل في معالجة عدد من التحديات الكبرى التي تواجهنا.

  • سيستعرض إكسبو 2020 أروع الابتكارات والإنجازات والأفكار من جميع أنحاء العالم، وهو ما يتيح العمل الهادف إلى تشكيل عالم أفضل تحت شعاره الرئيسي “تواصل العقول وصنع المستقبل”
  • سيمثل إكسبو 2020 دبي رحلة لاستكشافات بلا نهاية، تشارك فيها أكثر من 200 جهة، بما فيها دول، ومنظمات متعددة الأطراف، وشركات، ومؤسسات تعليمية، فضلا عن ملايين الزوار، لتوحيد جهودهم بغية تغيير العالم إلى الأفضل
  • ستُلهم الزوار موضوعات إكسبو 2020 الفرعية، الفرص والتنقل والاستدامة، لبذل مجهود فعلي في التفكير والعيش بطريقة مختلفة
  • إكسبو 2020 احتفال عالمي ترفيهي يناسب تطلعات الجميع، وسيبهِر الزوار بفعاليات يومية، تستعرض أفضل ما في التقنية والإبداع والثقافة، فيما ستضم منافذ الأطعمة والمشروبات أطباقا من جميع أنحاء العالم
  • سيكون إكسبو 2020 دبي أول إكسبو دولي يقام في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، ويمتد موقعه على مساحة 4.38 كيلومتر مربع في “دبي الجنوب” قرب مطار آل مكتوم الدولي
  • يمثّل موقع إكسبو تطبيقا عمليا للابتكار وقد بُني مع الأخذ في الحسبان أن يكون إرثا طويل الأمد، وسيتحول بعد اختتام فعاليات إكسبو 2020 إلى دستركت 2020، التي تشكل نموذجا لمدينة المستقبل الذكية، والمستدامة، والمتمحورة بالأساس حول الإنسان

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق