الرئيسيةرأي

أحمد سعيد طنطاوي يكتب: هل سمعت عن هذه التطبيقات الحكومية؟!

Adv

أرسلت لى وزارة الاتصالات على الإيميل، خبرًا عن إصدار تطبيق جديد أطلقته بالتعاون مع وزارة الكهرباء، تطبيق يهم الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية وصعوبات التخاطب أسمته تطبيق “واصل”.

هذا التطبيق يتم من خلاله تحويل الاستفسارات والشكاوى إلى شركات التوزيع المسئولة عن الكهرباء والتي تعمل بدورها على سرعة الحل أو الرد على الاستفسار.

الفكرة رائعة والإعلان عنها مهم في كل مكان بمصر وإصدار التصاريح الإخبارية بشأنه للصحفيين والمواقع والفضائيات أمر لابد منه..

ولكن؟! ماذا بعد مرور يوم أو يومين أو أسبوع وشهر.. كم شخصًا سيقرأ عن هذا التطبيق؟! كم شخصًا سيتذكره؟! وكم تطبيقاً أطلقته الوزارات الحكومية المختلفة وتعرفه الناس؟!

شخصيًا، وبرغم أنني صحفي وأتابع يوميًا الأحداث والأخبار أولًا بأول بحكم طبيعة عملي وبالطبع على قدر استطاعتي، فإنني وبرغم كل ذلك أفاجأ بوجود تطبيقات مهمة جدًا – وضع تحت كلمتي مهمة جدًا ألف خط – أطلقتها الوزارات المختلفة ولم أسمع عنها إلا مصادفة.. فما بالنا بالمواطن البعيد عن الأخبار اليومية.. إنه بالتأكيد معذور في عدم معرفته بهذه ال تطبيقات .

فوجئت ذات يوم أثناء الحديث مع صديق مقرب، بأن هناك تطبيقًا حكوميًا مصريًا للإبلاغ عن الحفر والشقوق فى الشوارع المصرية، الفكرة غاية في الروعة ووجود التطبيق في حد ذاته وتفكير المسئولين فيه وإطلاقه يستحق الإشادة، وفكرة التطبيق ليست حديثة، وظهرت في عدة دول في العالم.. وكان المذيع اللامع أحمد الشقيري قد عرضها في برنامجه ” خواطر “.. وتمنيت ساعتها أن تستفيد الحكومة المصرية من تلك الفكرة، والحمد لله قد حدث.
ولكنني بمجرد انصرافي عن صديقي نسيت اسم التطبيق، وبالتالي لمَ لا أحمله عندي على الهاتف.. أو أنصح به أصدقائي.

والمعنى الذي أشير له أنني قد نسيته، وهذا النسيان يحدث لنا جميعًا، وسيحدث بعد أن نقرأ خبر إطلاق تطبيق “واصل” في المواقع ونشاهده في الفضائيات.. كما نسينا غيره من ال تطبيقات فكم شخصًا يتذكر – أو يعرف – تطبيق وزارة الصحة ووزارة الداخلية وEgyptERASeS للكهرباء و Egypt Embassy و Egypt post و EGYPTAIR وتطبيق قطارات سكك حديد مصر وتطبيق «بشاير»، وهو أول دليل لمبيدات الآفات الزراعية و NUCA الخاص بين وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية والمستثمرين.. وتطبيق في خدمتك، الذي أطلقه مجلس الوزراء؛ ليتواصل المواطن مع الحكومة.

هذه التطبيقات مفيدة بالتأكيد بغض النظر عن اقتصارها في بعض الأحيان على منطقة معينة كمحافظة القاهرة فقط.. أو في أحيان أخرى تقتصر على فئة واحدة، كحجز تذاكر التكييف فقط بدلا من حجز كل التذاكر في تطبيق السكك الحديدية.. ولكنها فى كل الأحوال محاولة للتوفير على المواطن وقضاء حاجته وهو جالس في مكانه وتجنبه التعامل مع الموظف البشري.. وستتطور مستقبلا.

وكل هذه التطبيقات موجودة وقائمة، بحثت عنها على الإنترنت فوجدتها.. بالتأكيد هناك غيرها لا أعرفه.. لكن هذه محاولتي فيما أعرف.. وقد نقلتها للناس.. تبقى محاولة الحكومة لإبلاغنا بما لا نعرف عن كل تطبيقات ها بشكل دائم.

والحل؟!

بسيط وسهل طبقته دول أخرى ويمكننا نقله، وليس علينا إعادة اختراع العجلة.. الحل تطبيق شامل لكل تطبيقات الدولة، مثلما فعلت الإمارات في تطبيق ” دبي ناو Dubai now” فعليه أكثر من 86 خدمة حكومية ذكية.. وكلما حدثت الدولة خدمة جديدة تظهر على التطبيق مباشرة لتذكير الغافل وإخبار من لا يعلم.. أعرف أن التطبيق خاص بدبي فقط وليس كل الإمارات ولا بكل الشركات والمصالح الحكومية، ولكن الفكرة الجيدة تؤدي لفكرة أفضل.

والحل أقترحه أمام صانع القرار أو أمام وزير الاتصالات النشيط المهندس عمرو طلعت، وبدلا من البحث عن كل تطبيق جديد في كل المواقع وعلى الفضائيات.. فقط نُحمل تطبيق ” القاهرة الآن” لمحافظة القاهرة .. أو “مصر الرقمية” لكل مصر أو أي اسم يرغبون فيه، لنعرف كل جديد عن الخدمات وال تطبيقات الحديثة أولا بأول.
تويتر: Tantawipress

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق