البريد
الرئيسيةعرب وعالمفن وثقافات

صحافيو 55 دولة في مؤتمر افتراضي عالمي ضد الأخبار الزائفة

أشرف أبو اليزيد، رئيس جمعية الصحفيين الآسيويين قدم ورقته البحثية "الأخبار الزائفة ومستقبل الصحافة"

Adv

بدأ أمس مؤتمر الصحفيين العالمي (WJC 2020) فى دورته الثامنة والذي افتتحه رئيس الوزراء الكوري تشونغ سي كيون معربًا عن دعمه الخاص للصحفيين خلال الأوقات العصيبة لكوفيد 19

وعُقد المؤتمر هذا العام عبر الإنترنت بسبب قيود السفر والعزلة التي فرضها انتشار وباء كورونا.

وفي كلمته فى الجلسلة الأولى للمؤتمر قدم الكاتب والشاعر أشرف أبو اليزيد، رئيس جمعية الصحفيين الآسيويين ورئيس تحرير سلسلة إبداعات طريق الحرير، ورقته البحثية “الأخبار الزائفة ومستقبل الصحافة: قناة الجزيرة، دراسة حالة”.

وأرجع أشرف أبو اليزيد انتقاد الأخبار الزائفة إلى انتشارها الموسع على منصات التواصل الاجتماعي الداعمة لها.فلم تعد الأخبار الكاذبة مقتصرة على مصادرها الأصلية ، لأن المنصات السهلة الجديدة في جميع الأيدي استطاعت مضاعفة انتشارها بشكل غير مسبوق.

وأنه عندما انطلقت شبكة الجزيرة الإعلامية في   1996 ، كان لها شعار شهير للتعريف بنفسها ساحة بها”الرأي والرأي الآخر”، لكن جوهر هذه الرسالة لم تحترمه الجزيرة. فالأخبار الكاذبة لا تعني فقط نشر الحقائق الخاطئة. إنها تعني أيضًا إخفاء العناصر الصحيحة أيضًا.

ورغم أنها قناة إخبارية للمنفعة العامة بموجب القانون القطري  تتلقى الشبكة الجزيرة تمويلها من حكومة قطر وهو تمويل له ثمن جعل الجزيرة تفقد استقلاليتها المهنية. وبعد الاضطرابات السياسية خلال ما سمي بالربيع العربي ، انضمت الجزيرة إلى دعم الأحزاب السياسية الإسلامية المتطرفة مثل جماعة الإخوان المسلمين في مصر ، وغيرهاحتى اعتبرت دول الخليج أن تلك الجماعات الإسلامية السياسية تعمل ضد الأنظمة السياسية داخل الخليج نفسه وبين تقرير نشرته الأهرام أن الجزيرة كانت خادعة بالكامل وغير مهنية من الناحية الصحفية مما دعا لاستقالة 22 من موظفي مكتب الجزيرة في مصر   يوم 8 يوليو 2013 ، مشيرين إلى التغطية “المنحازة”   لصالح جماعة الإخوان المسلمين، وفي سبتمبر 2013 ، أمرت محكمة في القاهرة قناة الجزيرة بوقف البث في مصر ، بدعوى أنها “تحرض على العنف الذي أدى إلى مقتل مصريين”.

وأكدت مقاطع الفيديو التي تم اكتشافها مؤخرًا كيف اعتادت قناة الجزيرة اختلاق مقاطع فيديو مزيفة لتضليل مشاهديها.

الأخبار الكاذبة لا تأتي من الجزيرة مباشرة. يمكن أيضًا إنشاؤها بواسطة أعضائها على وسائل التواصل الاجتماعي.

بعد كارثة مرفأ بيروت ، زعم أحمد منصور ، أحد إعلاميي قناة الجزيرة ، أن صوامع بيروت بناها العثمانيون قبل أكثر من 150 عامًا ، ولهذا قاومت الانفجار!

كانت هذه إحدى المسلسلات الإخبارية الكاذبة، والحقيقة أن دولة الكويت مولت مشروع صوامع الغلال في مرفأ بيروت ، بموجب اتفاقية قرض بين صندوق التنمية الاقتصادية العربية ولبنان تمت الموافقة عليها بموجب القانون المؤرخ في 16 مارس 1970. وهكذا لا يتبع صحفيو الجزيرة أي خط من الاحتراف في أداء عملهم ، طالما أن الأخبار المزيفة جاهزة لدعم مهمتهم.

واختتم أشرف أبو اليزيد ورقته بقوله: “من أجل الصحافة في المستقبل ، نحتاج إلى شبكات إخبارية عملاقة ، لكننا نحتاج إليها صادقة توقف الأخبار المزيفة. وهناك طريقتان لوقف الأخبار المزيفة ؛ التكنولوجيا – عن طريق إيقاف توافر مواردهم ومنصاتهم ، ولكن هذه – بطريقة ما – مدرسة الديكتاتورية المطبقة حاليًا. أما الطريقة الأخرى فهي خلق بدائل. واحتجاز جميع منصات الأخبار المزيفة عن طريق إدراجها في القائمة السوداء. لكنني أعتقد أن الطريقة الأكثر فعالية في الصحافة هي أن تكون شفافًا وصادقًا وموثوقًا بك وعندما يثق بك الناس، لن يتبعوا الطريق المعاكس”.

من جانبه أكد رئيس الوزراء الكوري تشونغ سي كيون في خطاب متلفز أمام المشاركين: “على الرغم من تاريخه القصير نسبيًا الذي يمتد لثماني سنوات ، أثبت مؤتمر الصحفيين العالمي كونه نموذجًا ساطعًا للدبلوماسية العامة:

وقال كيون إن حصار العالم بسبب وباء غير مسبوق في العصر الحديث وتضاعف الركود الاقتصادي اللاحق له كان بسبب الأخبار المزيفة التي تنتشر كالنار في الهشيم. كما أضاف أنه يدرك جيدًا أنه من أجل تجنب إعاقة حرية التعبير، يجب وضع اللوائح التي تتناول الأخبار المزيفة بدرجة عالية من الدقة.  وبقدر ما تشكل مثل هذه المعلومات المضللة مشكلة اجتماعية خطيرة تهدد صحة وسلامة المواطنين، فإن الحكومة تبذل قصارى جهدها في الإجراءات الوقائية لتفادي انتشار وباء المعلومات، حيث تشكل الأخبار الكاذبة مثل هذا التهديد الحقيقي لحياة البشر، الأمر الذي يوضح مدى أهمية المعلومات الجديرة بالثقة. في هذا الصدد: ” اسمحوا لي أن أعرب عن احترامي لجميع الصحفيين حول العالم الذين ينضمون إلى هذه المناسبة الجديرة بالاهتمام “.

جدير بالذكر أن المؤتمر يستمر ثلاثة أيام ويتضمن ثلاثة مواضيع رئيسية؛ الأول: الأخبار الكاذبة ومستقبل الصحافة، والثاني : الاستجابات العالمية لـ COVID-19 وطرق مكافحة الأوبئة،  والثالث: الذكرى السبعون للحرب الكورية وسياسة السلام في شبه الجزيرة الكورية.

شارك في المؤتمر نحو مائة من صحفيي العالم ينتمون إلى 55 دولة، من بينها مصر.. ويستمر حتي غدا الأربعاء ويقام عبر تقنية الفيديو بسبب جائحة كورونا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى