الرئيسيةرأي

أحمد سعيد طنطاوي يكتب: الصين وكورونا وطارق شوقي

Adv

كتب: أحمد سعيد طنطاوي
” الحاجة أم الاختراع، ورب ضارة نافعة” – الصين استغلت أزمتها في فيروس كورونا واستعرضت قوتها في الصحة والتعليم والتكنولوجيا والعمل.

وبرغم أنها أخفت أمر الفيروس في البداية، إلا أنها اتخذت إجراءات وقائية أشادت بها منظمة الصحة العالمية بعد ذلك.

إجراءات دفعت الأمين العام ل منظمة الصحة العالمية للإشادة بها، معتبرًا أن الخطوات التي قامت بها الصين ساعدت بالفعل في الحد من تفشي الفيروس.

فالصين لم تتعامل هذه المرة كما فعلت سابقًا عند تفشي فيروس سارس في البلاد، فالتدابير الصارمة التي اتخذتها لمكافحة كورونا بددت شكوك الدول الأخرى المتخوفة من وصول الفيروس لديها.

وبرغم إيقاف تصدير منتجاتها.. إلا أن الصين عقدت سلسلة من الأعمال والمؤتمرات على الإنترنت، لكي لا تنقطع عن العالم الراغب في بضاعتها.

وبرغم إغلاق مدارسها، إلا أنها لم توقف التعليم حين قامت بأكبر عملية تعليم، فأوصلت نحو 200 مليون تلميذ بمناهجهم الدراسية دون الحاجة إلى الانتقال إلى المدارس.. ودون عناء الاختلاط واحتمالية انتقال الفيروس بين التلاميذ وفي التجمعات والمواصلات.

عدة دروس أتقنتها الصين ببراعة شديدة.. وكما نقول في المثل الشعبي، الشدائد تكشف الرجال، فقد كشفت الأزمة الطارئة شدة الصين ودرجة جاهزيتها واستعدادها.

درس يهمنا أن نتعلم منه، وخصوصًا وزير التربية والتعليم طارق شوقي، الذي طالما كرر ودعي إلى استخدام التابلت والتكنولوجيا في التعليم لأنها تقنية المستقبل التي لابد أن نستخدمها شئنا أم أبينا.. والخطوة التي يجب أن نخطوها مخيرين أو مجبرين.

وبعيدًا عن تقييم أداء الوزير وخلافنا على كثير من القرارات التي يأخذها ويؤجلها أحيانًا ويتراجع عن غيرها أحيانًا، ويُصر عليها أحيانا أخرى، وليس هذا هدفنا من المقال، وإنما الهدف هو خطوة استخدام التابلت وإصرار الرجل على استخدام التكنولوجيا وتوفير نقاط الاتصال بالإنترنت في المدارس للتواصل مع العالم الخارجي، وللحقيقة هي خطوة مهمة تأخرنا فيها كثيرًا.

ف التعليم عن بعد في مصر، هي خطوة نتمنى لها النجاح، ونتمنى أن تكون حائط صد في مواجهة كوارث طارئة كبرى، لا نلقي لها بالًا.. كما يحدث في العالم اليوم.

و التعليم عن بعد كان خطوة خطتها الصين بدون أي عناء.. وسارت فيها دول أخرى كالإمارات حين وفرت كل المناهج الدراسية على الإنترنت وأوقفت الدراسة وخطوة خطتها إيطاليا حين عزلت مدن كاملة أصيبت بالفيروس.. ولم تحرم تلاميذها من التعليم والتعلم بفضل الإنترنت.

أقول لطارق شوقي هذه فرصتك “جرب التعليم عن بعد ” في الصفوف التي لديها تابلت ومناهج إلكترونية، جرب لمدة أسبوع أو أسبوعين لتثبت أن ما اتخذته من قرارات هي لمستقبل التعليم في مصر ولمصلحة الطلبة.

فرصة لنختبر السيستم هو هل فعال في مواجهة الكوارث أم يحتاج إلى مزيد من التطوير ومزيد من العمل حتى يصل بنا إلى بر الأمان.. ربما نفلح في إدراك ما لم ندركه من قبل.

نقلا عن الأهرام 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق